وقال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة ( 1 ) .
وقال أبو حاتم : ثقة يحتج بحديثه إذا روى عنه الثقات ( 2 ) .
وقال الحاكم : احتج بحديثه الأئمة القدماء ، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه
من حيز الصحاح ( 3 ) .
وقال ابن حجر : قال ابن حبان : كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن ، ولا أعلم
أحدا ذمه بشئ ، يعني يجب قبوله والقطع به ( 4 ) .
والحاصل : أن عكرمة ثقة - وفق ما تقدم - ، وقد احتج به غالب الأئمة .
قال البزار : روى عن عكرمة مائة وثلاثون رجلا من وجوه البلدان كلهم رضوا
به ( 5 ) .
وقال أبو جعفر بن جرير : ولم يكن أحد يدفع عكرمة من التقدم في العلم بالفقه
والقرآن وتأويله وكثرة الرواية للآثار ، وإنه كان عالما بمولاه ، وفي تقريظ جلة
أصحاب ابن عباس إياه ، ووصفهم له بالتقدم في العلم ، وأمرهم الناس في الأخذ عنه ،
ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان ويستحق جواز الشهادة ، ومن ثبتت عدالته
لم يقبل فيه الجرح ، وما يسقط العدالة بالظن وبقول فلان لمولاه : لا تكذب علي ،
وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي وجهه إليه أهل
الغباوة ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب ( 6 ) .
{ { {
هامش
( 1 ) مقدمة فتح الباري : 428 ، تهذيب الكمال 20 : 289 ، تاريخه الكبير 7 : الترجمة 218 .
( 2 ) الجرح والتعديل 7 : 7 الترجمة 32 ، سير أعلام النبلاء 5 : 32 .
( 3 ) الجرح والتعديل 7 : 7 الترجمة 32 سير أعلام النبلاء 5 : 32 ، مقدمة فتح الباري : 429 .
( 4 ) مقدمة فتح الباري : 429 .
( 5 ) مقدمة فتح الباري : 428 .
( 6 ) مقدمة فتح الباري : 429 .