تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضوء النبي ( ص ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ثم تفسير الآخرين لها ، مما يهون الخطب ، لأنها معدودة ومعروفة عند أصحاب الحديث ، فيمكن للباحث الوقوف عندها لدراستها . هذا ، وإن الذهبي في ميزانه ( 1 ) وابن عدي في ضعفائه ( 2 ) قد أشارا إلى أن هذه المناكير قد رواها الضعفاء والمتروكون عن عبد الرزاق ، فهي إذن مناكير من جهة من روى عن عبد الرزاق لا من جهته ، فالتفت . ويدل عليه ما جاء عن أحمد بن حنبل أنه قال : حدثني أحمد بن شبويه ، قال : هؤلاء - أي الذين حدثوا عنه المناكير - سمعوا بعد ما عمي ، كان يلقن ، فلقنه ، وليس هو في كتبه ، وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه ، كان يلقنها بعد ما عمي ( 3 ) . وقال الذهبي : سمعت أبا علي الحافظ ، سمعت أحمد بن يحيى التستري يقول : لما حدث أبو الأزهر بهذه الفضائل أخبر يحيى بن معين - تلميذ عبد الرزاق - بذلك ، فبينما هو عنده في جماعة أصحاب الحديث إذ قال : من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا عن عبد الرزاق ؟ ! فقام أبو الأزهر ، فقال : هو ذا أنا ، فتبسم يحيى ابن معين ، وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته ، وقال : الذنب لغيرك ( 4 ) . وقال ابن الصلاح " . . . وقد وجدت فيما روي عن الطبري ، عن إسحاق ابن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، أحاديث أستنكرها جدا ، فأحلت أمرها على ذلك - أي عند ذهاب بصره - فإن سماع الدبري منه متأخر جدا ، قال إبراهيم الجري : مات عبد الرزاق وللدبري ست أو سبع سنين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 : 613 . ( 2 ) الكامل في الضعفاء 5 : 313 . ( 3 ) تهذيب الكمال 18 : 57 ( 4 ) سير أعلام النبلاء 9 : 575 . ( 5 ) مقدمة ابن الصلاح : 597 .