من الدية ، إلا إذا هرب القاتل ، ولم يقدر عليه حتى مات ، ولم يخلف مالا .
والدية ضربان : دية نفس ، ودية جراحه .
فدية النفس تستوفى في ثلاث سنين ، ودية الجراحة ضربان : إما لم تبلغ
أرش الموضحة ويلزم في مال الجاني ، أو بلغت وتكون على العاقلة ، فإن بلغت
مقدار الثلث من دية النفس تستوفي في مدة سنة بعد انقضائها ، وإن بلغت مقدار
ثلثي دية النفس يستوفي الثلث الباقي بعد انقضاء السنة الثانية ، وإن زاد شئ يستوفى
الثلثين بعد انقضاء السنة الثالثة .
والقتل ضربان : مجهز ، وما يحصل بالسراية .
فالأول : يبتدئ الحول من وقت القتل .
والثاني : من وقت الموت ، وابتدأ حول الجراح من وقت الاندمال .
والعاقلة ثلاثة أضرب : غني ، ومتوسط ، وفقير . والاعتبار بوقت الأداء دون
الوجوب ، والفقير لا يلزمه شئ ، وإن مات الغني قبل الأداء لزم في مال ، ومن
له سبب واحد يقدم عليه من له سببان ، ويقدم الأقرب فالأقرب ، والقريب والبعيد ،
والحاضر والغائب سواء إذا كانوا من أهل الأداء ، ولا يلزم الموالي مع العصبة
شئ ، وإنما يلزم المولى من علا إذا فقد العصبة .
والعاقلة من يرث الدية سوى الوالدين ، والولد والزوج والزوجة يرث
الدية ، ولا يرث حق القصاص ، والذمي إذا قتل مسلما خطأ ، أو عمد الخطأ لم
يدفع برمته .
وأما عمد الخطأ فتلزم فيه الدية في ماله مغلظة ، وسيجئ لها بعد ذلك بيان إن
شاء الله تعالى .
وإذا أمر إنسان أحدا بقتل غيره لم يخل : إما أمر حرا ، أو عبدا . فإن أمر حرا
لم يخل : إما كان عاقلا بالغا ، أو طفلا ، أو مجنونا . فإن أمر عاقلا ، وقتل لزم
الوسيلة — صفحة 437
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٤٣٧