إما جعله الأول في حكم المذبوح ، ويلزمه القصاص وحده ، أو لم يجعله ومات
من جميع الضربات ، ولزمهم القصاص ، أو أمسكه واحد وقتله آخر ، وربا لهما ثالث ،
ويلزم القصاص على القاتل ، والتخليد في الحبس على الممسك ، وسمل العينين
على الرابي .
وجمله الأمر في ذلك على خمسة عشر وجها : وهي أن الكامل لا يقتل بالناقص
ويقتل بالكامل ، إلا ما استثنيناه من الأب والجد ، ويقتل الناقص بمثله مع اتفاق
الملة ، وبخلافه إذا كان الناقص المقتول مسلما ، ولا يقتل إذا كان كافرا ، ويقتل
الناقص بالكامل ويدفع إليه مال الناقص ، وولده برمته إذا كان النقصان بالكفر ،
ويقتل العاقل بالصبي ، ولا يقتل بالمجنون ، ولا المجنون به ، ولا الصبي ، وقتل
الواحد بالجماعة من أمثاله ، والجماعة بواحد من مثلها إذا رد الفاضل من دياتهم
على ديته ، والحر بالحرة ، والحرة بالحر على ما ذكرنا .
فصل في بيان قتل الخطأ المحض
موجب قتل الخطأ المحض الدية ، ولم يخل هذا القتل : إما ثبت باعتراف
القاتل ، أو بالبينة . فإن ثبت بالاعتراف ، أو بالمصالحة لزمت الدية القاتل ، وإن ثبت
بالبينة لزمت العاقلة .
والعاقلة : من يضمن الدية .
والعاقلة أربعة : فعاقلة الحر إذا لم يوال إلى أحد ورثته إن كانت له ورثة ،
والإمام إن لم يكن له ورثة .
وعاقلة المملوك ، والمعتق إذا لم يكن سائبة ، ولم يكن له وارث مولاه .
وعاقلة الذمي ، ومن لا وارث له الإمام .
وعاقلة من والى إلى غيره من له الولاء ، ولا يلزم عاقلة القاتل عمدا شئ