وقتل المجنون والصبي في حكمه ، عمدا كان أو خطأ .
وصورة الخطأ : أن يرمي إنسان قاصدا إلى صيد ، أو غيره ، فأصاب إنسانا
فقتله ، أو ما شابه ذلك ، وموجبه الدية على العاقلة .
وعمد الخطأ أن يجتمع فيه أربعة شروط : أن يكون القاتل بالغا ، كامل العقل ،
عامدا في الفعل ، . مخطئا في القصد .
وصورته : أن يعمد إلى تأديب الغير ، أو تعليمه أو زجره بآلة لا تقتل غالبا
أن يعالج الطبيب بما قد جرت العادة بحصول النفع عنده ، وموجبه الدية مغلظة في
مال القاتل .
والثاني ضربان : قتل بالاستحقاق ، وقتل لدفع الضرر .
فما هو للاستحقاق قتل بسبب الحد ، أو بتأدية الحد إليه ، وقتل بغير الحد .
فما هو بالحد مثل رجم الزاني ، وقتل ناكح ذوات المحارم ، والمتلوط ،
والساحر المسلم ، وغير ذلك مما ذكرناه .
وما يحصل بتأديته الحد إليه ، فهو مثل من قطع في السرقة ، أو جلد ، أو
عزر في أمر يوجب ذلك من غير تعد فتلف بسببه .
وأما القتل المستحق لغير الحد فثلاثة : قتل الكافر ، والمرتد ، والباغي إذا
لم يف .
وما هو لدفع الضرر فضربان : أحدهما يكون له القصد إلى قتل المدفوع
ابتداءا ، وهو ما لا يمكن الدفع إلا بالقتل .
والآخر لا يكون له القصد إلى القتل ابتداءا ، بل قصد إلى الدفع بالمقال ،
ثم بالفعال ، فإن ترامى إلى القتل لم يضمن .
الوسيلة — صفحة 430
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٤٣٠