والثاني : أن يكون ذلك في قرض مستأنف ، ولا يصح القرض ولا الرهن تبعا
ولا الشرط .
والثالث : أن يكون ذلك في بيع ، وهو ضربان :
أحدهما : يكون النماء مجهولا ، ولم يصح الشرط .
والثاني : يكون معلوما ، ويصح ذلك .
وإذا ثبت الرهن لم يصح من مالكه التصرف فيه بالبيع والشراء ، والعتق ،
والتدبير ، والهبة وغير ذلك ، إلا من المرتهن فإنه يصح بيعه منه وهبته . فإن أذن
المرتهن له في التصرف صح . وإن هلك الرهن بغير تفريط لم يضمن المرتهن ،
وإن هلك بتفريط منه ضمن .
وإن اختلف المتراهنان لم يخل من أربعة أوجه : إما اختلفا في مقدار ما على
الرهن ، أو في قيمة الرهن بعد التلف ، أو في التفريط ، أو في مدة الأجل ولم يكن
لأحدهما بينة .
فالأول : كان القول قول الراهن مع اليمين .
والثاني : كذلك .
والثالث : كان القول قول المرتهن مع يمينه .
والرابع : كذلك .
فإن ادعى صاحب المتاع كونه وديعة عنده ، وخصمه كونه رهنا ، فإن اعترف
صاحب المتاع بالدين كان القول قول خصمه ، وإن لم يعترف بالدين كان القول
قول صاحب المتاع مع اليمين .
وإن رهن حيوانا كان نفقته على الراهن ، فإن أنفق عليه المرتهن كان له الرجوع
على صاحبه ما لم ينتفع به ، فإن انتفع به ولم ينفق رد قدر ما انتفع به .
الوسيلة — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٢٦٦