إذا عجز عن أداء مال الكتابة ، وأم الولد إذا مات ولدها ، أو في ثمن رقبتها مع
بقاء الولد .
والبهيمة ضربان : إما يحل لحمها ، أو يحرم .
فالأول : يحل بيعها ، إلا إذا عرض أمر يمنع من ذلك .
والثاني : إما يمكن الانتفاع بها مثل جوارح الطير ، والسباع ، وكلب الصيد
والماشية والزرع والحراسة ، والسنجاب ، والفنك ، والسمور ، وسباع الوحش
للانتفاع بجلدها ، وصيدها مثل الفهد ، والنمر ، والذئب ، وأشباه ذلك ، وجاز
بيع جميع ذلك وأما لا يمكن الانتفاع بها ، ويحرم وهو ما سوى ذلك .
والإناث من الآدمي ، والنعم إذا كانت حوامل وبيعت مطلقا كان الولد للمبتاع ،
إلا إذا شرط البائع . وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله : يكون للبائع ، إلا
إذا شرط المبتاع ( 1 .
وللمبتاع في بيع الحيوان خيار ثلاثة أيام شرط أو لم يشرط . فإن مات في
مدة هذه الثلاثة الأيام في يد البائع كان من ماله ، وإن مات في يد المبتاع ، ولم
يتصرف فيه بالبيع أو الهبة ، أو الإجارة ، أو الوقف ، أو العتق ، أو التدبير ، أو
الكتابة إن كان مملوكا ، أو بالوطء إن كان أمة فكذلك ، وإن تصرف فيه بشئ من
ذلك كان من مال المبتاع .
والأمة إن كانت من ذوات الأقراء استبرأت بحيضة ، وإن كانت من ذوات
الشهور فبخمسة وأربعين يوما ، والنفقة مدة الاستبراء على البائع .
وإن كان المملوك له مال ، ولم يعرف البائع وباعه كان للبائع ، وإن عرف أن
له مالا وباعه مع المال صح إن كان الثمن أكثر مما معه ، وإن كان من جنسه ، وإن
كان من غير جنس ما معه صح على كل حال ، وإن لم يعرف مقدار ما معه وباعه
هامش
( 1 ) النهاية : 409 .