جبرئيل عليه السلام ، والقيام عند الأسطوانة المقدمة ، والزيارة على ما هي مروية ( 1 ) ،
فإذا فرغ أتى المنبر ومسح وجهه وعينيه برمانتيه ، وقام عنده حامدا لله تعالى ،
مثنيا عليه ، وصلى ركعتين بين القبر والمنبر ، فإن فيه روضة من رياض الجنة ،
ثم أتى مقام النبي عليه السلام وصلى فيه ما بدا له ، ثم أتى مقام جبرئيل عليه السلام
ودعا بدعاء الدم ، فقد روي أن حائضا لودعت به مستقبلة القبلة لطهرت ( 2 ) ، ثم زار
سيدة النساء عليها السلام .
وروي أن قبرها في بيتها ، وروي أنه بين القبر والمنبر ، وروي أنه في
البقيع ( 3 ) . والاحتياط أن تزار في المواضع الثلاثة .
والمجاورة مستحبة بالمدينة ، وإكثار الصلاة في المسجد ، وإن عرض له
مقام ثلاثة أيام بها صامها ، واعتكف عند الأساطين ، وصلى عند أسطوانة التوبة
ليلة الأربعاء ، وقعد عندها يومها ، وصلى ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تليها ،
وهي تلي مقام النبي ومصلاه عليه السلام ، وقعد عندها ، وصلى ليله ونهاره ، وصلى
ليلة الجمعة عند مقام النبي ، عليه السلام وصلى عنده يومه وليلته ، ولا يتكلم هذه
الأيام إن استطاع إلا بما لا بد منه ، ولا ينام ليلا ولا نهارا إلا غرارا ، ولا يخرج من
المسجد إلا لضرورة ، ولا ينام فيه ، ثم يزور الأئمة عليهم السلام ، ويخرج إلى
أحد ، ويزور حمزة عليه السلام .
ويأتي مسجد قبا ، ومسجد الأحزاب ، ومسجد الفضيخ ، ومشربة أم إبراهيم ،
ويتطوع بما استطاع من الصلاة ، وإذا عزم على الرجوع أتى موضع رأس النبي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 550 حديث 1 ، الفقيه 2 : 338 حديث 1571 ، التهذيب 6 : 5
حديث 8 .
( 2 ) الكافي 4 : 557 حديث 1 ، التهذيب 6 : 8 حديث 17 .
( 3 ) انظر الفقيه 2 : 341 ، التهذيب 6 : 9 .