والحلق أفضل ، وطاف طواف النساء ، فإن كان الحج واجبا ، أو ندبا كانت العمرة
كذلك .
وغير المرتبطة بالحج ضربان : واجبة بالنذر ، أو مندوب إليها ، فالواجبة
يلزمها الإتيان بها على ما نذر ، والمندوب إليها يصح الإتيان بها في كل شهر .
وروي في كل عشرة أيام ( 1 ) ، وأفضل أوقاتها شهر رجب . والرجبية تلي الحج
في الفضل ، وتلزم طواف النساء في كل عمرة ، إلا في المتمتع بها .
فصل في بيان زيارة النبي صلى الله عليه وآله
وإذا أراد الرجل الحج ، وكان على طريق العراق فالأولى أن يبدأ بزيارة النبي
صلى الله عليه وآله ، وإن أخر ، وبدأ بالحج رجع إلى طريق المدينة وزاره ،
فإذا وافى المعرس ( 2 ) دخله على كل حال وصلى فيه ركعتين ، فإن جازه ناسيا رجع
وصلى فيه واضطجع ، وصلى أيضا في مسجد الغدير ركعتين إذا بلغه .
واعلم أن للمدينة حرما مثل مكة ، وحده ما بين لا بيتها من ظل عاير إلى وعير ،
لا يؤكل صيد ما بين الحرتين ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها .
ويستحب الغسل لدخول المدينة ، ولدخول المسجد ، والدخول من باب
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 534 حديث 3 ، التهذيب 5 : 434 حديث 1508 ، الإستبصار
2 : 326 حديث 1158 .
( 2 ) المعرس ، بالضم ثم الفتح ، وتشديد الراء وفتحها : مسجد ذي الحليقة ، على ستة
أميال من المدينة ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعرس فيه ثم يرحل لغزاة أو غيرها .
والتعريس : نومة المسافر بعد إدلاجه من الليل فإذا كان وقت السحر أناخ ونام نومة خفيفة ثم
يثور مع انفجار الصبح لوجهته معجم البلدان 5 : 155 .