وروى مسلم مرفوعا : " " لولا أن لا تدفنوا لدعوت الله أن يسمعكم
عذاب القبر " " .
وروى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا :
" " القبر أول منزلة من منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه
وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه " " .
وروى البزار ورواته ثقات عن عائشة قالت :
قلت يا رسول الله تبتلى هذه الأمة في قبورها فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة ؟
قال يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
وروى الترمذي وغيره مرفوعا : " " ما من مسلم يموت يوم الجمعة وليلة الجمعة
إلا وقاه الله فتنة القبر " " .
والأحاديث في عذاب القبر وأحوال أهله فيه كثيرة . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نجلس على قبر مسلم ،
وأن ننهي الحفارين عن كسر عظام الميت ، ونعلمهم بما ورد في ذلك من الوعيد ونغضب
لذلك أشد الغضب .
وقد كان سيدي علي الخواص رحمه الله يصلي على الجنائز ويرجع ويقول إنما لم نحضر
الدفن لأنه قد كثر من الحفارين كسر عظام الموتى ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح .
والله أعلم .
روى مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة مرفوعا :
" " لأن يجلس أحدكم على جمرة تحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له
من أن يجلس على قبر " " .
وروى ابن ماجة مرفوعا : " " لأن امشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعلي
برجلي أحب إلي من أن أمشي على قبر " " .
وروى الطبراني عن ابن مسعود أنه كان يقول : لأن أطأ على جمرة أحب إلي من أن
أطأ على قبر مسلم .
العهود المحمدية — صفحة 897
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٩٧