ما هو صائر إليه من الشر ، أو ما يلقى من الشر فكره لقاء الله فكره الله
لقاءه " " .
روى ابن أبي الدنيا والطبراني وابن حبان في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال :
" " اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه
قضاءك وقلل له في الدنيا ، ومن لم يؤمن بك ولم يشهد أني رسولك فلا تحبب
إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وأكثر له من الدنيا " " .
وفي رواية لابن ماجة مرفوعا : " " اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ما جئت به
الحق من عندك فأقلل ماله وولده وحبب إليه لقاءك وعجل له القضاء ،
ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأكثر
ماله وولده وأطل عمره " " .
وروى الطبراني مرفوعا بإسناد جيد : " " تحفة المؤمن الموت " " .
وروى الإمام أحمد مرفوعا : " " يقول الله عز وجل للمؤمنين : لم أحببتم
لقائي فيقولون : رجونا عفوك ومغفرتك ، قد وجبت لكم مغفرتي " " .
والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نتعاطى أسباب
الأذى للناس في حياتنا فنوقعهم في الإثم بسبنا بعد موتنا ووقوعهم في غيبتنا ، ولو أنا كنا
تعاطينا أسباب الخير للناس لأثنوا علينا ولم يقعوا في إثم غيبتنا .
وكان سيدي عليا الخواص يقول : ربما يؤاخذ العبد إذا تعاطى أسباب الغيبة ويكون
حكمة حكم من قدر على إزالة منكر ولم يزله .
وسمعته مرة أخرى يقول : يجب على العبد أن يحافظ على الناس أديانهم ، ولا يفتح
لهم بابا ينقص به دينهم .
ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى شيخ يفني اختياره في اختيار حتى يشد عنه
جميع الأبواب التي يأتيه منها النقص كنقل غيبة الناس له ، فإنهم لا يستغيبونه إلا بذكر
العهود المحمدية — صفحة 889
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٨٩