" " أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " النميمة والشتيمة والحمية في النار " " .
وفي رواية : " " إن النميمة والحقد في النار لا يجتمعان في قلب مسلم " " .
وروى أبو يعلي وابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " إن الكذب يسود الوجه ، والنميمة من عذاب القبر " " .
وروى الإمام أحمد وغيره مرفوعا : " " شر عباد الله المشاؤون بالنميمة المفرقون
بين الأحبة الباغون للبراء العيب " " .
وفي رواية لأبي الشيخ : " " الهمازون واللمازون والمشاؤون بالنميمة الباغون
للبراء العيب يحشرهم الله في وجوه الكلاب " " .
وروى أبو داود وابن حبان في صحيحه مرفوعا في حديث طويل :
" " فإن فساد ذات البين هي الحالقة " " .
ثم قال ابن حبان ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" " لا أقول تحلق الشعر ولكن أقول تحلق الدين " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نتهاون في وقوعنا
في غيبة فضلا عن وقوعنا في البهتان ، ولا نرى لنا أعمالا مكفرة لذلك كما عليه طائفة
المتهورين في أعراض الناس بل لا نزال خائفين من وقوعنا في ذلك ، وهذا دأبنا حتى
نلقى الله عز وجل ونصدر عن الحساب ، وهناك تظهر لنا الأعمال التي لنا هل تكفر تلك
الغيبة أم لا ؟ فإن أعمالنا الصالحة عندنا تحتاج إلى مكفرات أخر لما فيها من العلل والآفات
كما قيل :
ذنوبك في الطاعات وهي كثيرة * إذا عددت تكفيك عن كل زلة
وكان سيدي عليا الخواص رحمه الله تعالى يقول : لا يقعن أحدكم في غيبة مسلم ثم يقول ولو
في نفسه إن لي أعمالا صالحة تكفر عني تلك الغيبة فربما كان من اغتبناه أو بهتناه لا يرضيه
جميع أعمالنا يوم القيامة ، وهذا الداء قد عم غالب الخلق وما سلم منه إلا القليل ، وصار غالب
العهود المحمدية — صفحة 853
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٥٣