رجل فوضعهما تحته فرجع الرجل فقال نعلي ، فقال القوم ما رأيناهما ، فقال الرجل هودة ؟ ؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " " فكيف بروعة المؤمن مرتين أو ثلاثا " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " من أخاف مؤمنا كان حقا على الله أن لا يؤمنه
من فزع يوم القيامة " " .
وفي رواية له أيضا : " " من نظر إلى مسلم نظرة يخيفه فيها بغير حق أخافه الله
تعالى يوم القيامة " " .
وروى الشيخان مرفوعا : " " لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري
لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار " " .
ومعنى ينزع : يرمي ، وأصل النزع الطعن والفساد .
وروى مسلم مرفوعا : " " من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه
وإن كان أخاه لأبيه وأمه " " .
وروى الشيخان مرفوعا : " " إذا تواجه المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار " " .
وفي رواية لهما أيضا : " " إن المسلمين إذا حمل أحدهما على أخيه السلاح فهما
على حرف جهنم ، فإذا قتل أحدهما صاحبه دخلاها جميعا فقيل يا رسول الله
هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال إنه أراد قتل صاحبه " " .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : " " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " " . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نسب الدهر الذي
نحن فيه يعني الزمان ، وأما سبه بالمعنى الآخر فهو كفر صريح ، وهذا العهد يقع في خيانته
كثير من العلماء والصالحين فضلا عن العوام والفاسقين ، فيقولون هذا زمان السوء هذا
زمان الشؤم ، وكأنهم يسبون أنفسهم إذ الشر والخير إنما هما فعل المكلف لا فعل الزمان
وأنشدوا :
نسب زماننا والعيب فينا * وما لزماننا عيب سوانا
العهود المحمدية — صفحة 850
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٥٠