وروى الطبراني مرفوعا : " " الربا اثنان وسبعون بابا أدناها مثل إتيان الرجل
أمه ، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه " " .
وروى البزار بإسناد قوي مرفوعا :
" " إن من أكبر الكبائر استطالة الرجل في عرض الرجل المسلم بغير حق ،
ومن الكبائر : السبتان بالسبة " " .
وروى أبو داود والترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح :
أن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من
صفية كذا وكذا قال بعض الرواة : يعني قصيرة ، فقال : " " لقد قلت كلمة
لو مزجت بماء البحر لمزجته " " .
أي لو قدرت جسما وطرحت في البحر لكدرته وصيرت ريحه منتنا .
وروى أبو داود : أن زينب قالت لعائشة مرة يا يهودية في حال غضب فهجر رسول الله
صلى الله عليه وسلم زينب ذا الحجة والمحرم وبعض صفر .
وروى ابن أبي الدنيا عن عائشة قالت :
قلت لامرأة مرة وأنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه لطويلة الذيل ،
فقال : " " الفظي " " فلفظت بضعة من لحم .
ومعنى الفظي : ارمي ما في فمك ، والبضعة : القطعة .
وروى أبو يعلي والطبراني : أن رجلا قام من عند النبي صلى الله عليه وسلم
فرأوا في قيامه عجزا فقالوا ما أعجز فلانا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " " أكلتم
لحم أخيكم واغتبتموه " " .
وروى الأصبهاني بإسناد حسن : أنهم ذكروا عند النبي صلى الله عليه وسلم
رجلا وقالوا إنه لا يأكل حتى يطعم ولا يرجل حتى يرجل له ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم " " قد اغتبتموه " " فقالوا يا رسول الله إنما حدثنا بما فيه ، قال
" " حسبكم إذا ذكرتم أخاكم بما فيه " " .
العهود المحمدية — صفحة 855
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٥٥