وروى الطبراني ورواته رواة الصحيح :
أن رجلا قام من عند النبي صلى الله عليه وسلم فوقع فيه رجل من بعده
فقال النبي صلى الله عليه وسلم " " تخلل " " قال ومم أتخلل ؟ ما أكلت لحما ، قال :
" " إنك أكلت لحم أخيك " " .
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني مرفوعا قال :
" " أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى فذكر منهم ورجل كان
يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة " " .
وروى الإمام أحمد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في النار فإذا
قوم يأكلون الجيف ؟ فقال من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال هؤلاء الذين يأكلون
لحوم الناس ويقعون في أعراضهم .
وروى أبو داود مرفوعا قال : لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من
نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل ؟ قال هؤلاء
الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم .
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي مرفوعا :
" " الغيبة أشد من الزنا ، قيل وكيف ؟ الرجل يزني ثم يتوب
فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر الله له حتى يغفر له صاحبه " " .
وروى الأصبهاني مرفوعا : " " إن الرجل ليؤتي كتابه منشورا فيقول يا رب
فأين حسنات كذا وكذا عملتها ليست في صحيفتي ؟ فيقال له محيت باغتيابك
الناس " " .
وروى مسلم وأبو داود وغيرهما مرفوعا : " " أتدرون ما الغيبة ؟ " " فقالوا الله ورسوله
أعلم . قال " " ذكرك أخاك بما يكره " " ، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال :
" " إن كان في أخيك ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته " " .
العهود المحمدية — صفحة 856
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٥٦