وروى النسائي مرفوعا : " " لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة " " .
وفي رواية للطبراني : أن ديكا صرخ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسبه رجل فقال لا تلعنه ولا تسبه فإنه يدعو للصلاة .
وروى أبو يعلي وغيره : إن رجلا لدغته برغوث فلعنها فقال النبي صلى الله
عليه وسلم لا تلعنها فإنها نبهت نبيا من الأنبياء إلى الصلاة .
وفي رواية للبزار ورجاله رجال الصحيح : " " لا تسبه يعني البرغوث فإنه أيقظ
نبيا من الأنبياء لصلاة الصبح " " .
وروى الطبراني : أن البراغيث ذكرت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
إنها توقظ للصلاة .
وفي رواية له عن علي رضي الله قال :
نزلنا منزلا فآذتنا البراغيث فسببناها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تسبوها فنعمت الدابة فإنها أيقظتكم لذكر الله عز وجل .
وروى أبو داود والترمذي وابن حبان : أن رجلا لعن الريح عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " " لا تلعن الريح فإنها
مأمورة من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه " " . والله أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نطلق ألسنتنا بألفاظ
تفهم القذف لأحد من المسلمين فضلا عن القذف الصريح ، وإن وقع أننا وقعنا في ذلك
سلمنا نفوسنا للمقذوف يتصرف فيها كيف يشاء ولا نتشفع عنده بأحد من الأكابر أو من
أصحابه ليسامحنا بترك الحد ولو كان من أرقائنا ، وهذا العهد يخل به كثير من الناس ،
فيقع أحدهم في عرض أخيه المسلم بحسب إشاعة الناس الذين لا يتورعون في منطق
ويقولون فلان كلب ، فلان فاسق فلان لوطي فلان يشرب الخمر ، فلان زان فلان يبلع
الحشيش ، فلان علق فلانة تحبه ونحو ذلك ، ولا رآه قط على فاحشة من هذه الفواحش
العهود المحمدية — صفحة 847
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٤٧