صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده فقلت : يا رسول الله أخبرني بفواضل الأعمال
فقال : " " يا عقبة صل من قطعك وأعط من حرمك وأعرض عمن ظلمك " " .
وفي رواية البزار والطبراني : " " وتعفو عمن ظلمك " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " ألا أدلكم على أكرم أخلاق الدنيا والآخرة ؟
أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك " " .
زاد في رواية : " " وتصفح عمن شتمك " " .
وفي رواية للبزار " " وتحلم على من جهل عليك " " .
وروى ابن ماجة والترمذي والحاكم وغيرهم :
" " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله بصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له
في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم والخيانة والكذب " " .
وروى الطبراني بإسناد صحيح عن ابن مسعود : أنه كان جالسا بعد الصبح في حلقته
فقال : أنشد بالله قاطع الرحم لما قام فإنا نريد أن ندعو ربنا وإن أبواب السماء مرتجة دون
قاطع الرحم : ومعنى مرتجة : مغلقة .
وروى الطبراني مرفوعا : " " لا تنزل الملائكة على قوم فيهم قاطع رحم " " .
وروى الأصبهاني عن عبد الله بن أبي أوفى قال :
كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " " لا يجالسنا اليوم قاطع
رحم " " فقام فتى من الحلقة فأتى خالته وقد كان بينهما نعض الشئ فاستغفر لها
واستغفرت له ثم عاد إلى المجلس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " " إن
الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن لا نتهاون بحق الجار
ولو كان من أعدى عدو لنا ، بل نخالف نفوسنا ونقهرها على الإحسان إلى ذلك
الجار العدو .
واعلم أن مما يخفى على كثير من الناس تأدية حق الجار من الملائكة الكرام الكاتبين
العهود المحمدية — صفحة 820
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٢٠