يذكر من قلة صيامها وصلاتها وأنها تتصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي
جيرانها قال : " " هي في الجنة " " .
والأثوار : جمع ثور وهي القطعة من الأقط ، والأقط : شئ يتخذ من مخيض
اللبن الغنمي .
وروى الخرائطي مرفوعا : " " من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله
فليس ذلك بمؤمن ، وليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه ، أتدري ما حق الجار على
الجار ؟ إذا استعانك فأعنه ، وإذا استقرضك أقرضه وإذا افتقر عد
عليه ، وإذا مرض عدته ، وإذا أصابه خير هنيته ، وإذا أصابته مصيبة عزيته ،
وإذا مات اتبعت جنازته ، ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه ،
ولا تؤذيه بقتار ريح قدرك إلا أن تغرف له منها ، وإذا اشتريت فاكهة فأهد له ،
فإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده " " .
قال الحافظ : ويشبه أن يكون قوله أتدري ما حق الجار إلى آخره من كلام الراوي
غير مرفوع .
وفي رواية للطبراني عن معاوية بن عبيدة قال :
قلت يا رسول الله ما حق الجار علي ؟ قال : " " إن مرض عدته وإن مات
شيعته وإن استقرضك أقرضته وإن أعوز سترته . " "
وزاد في رواية في آخره : " " هل تفقهون ما أقول لكم ؟ لن يؤدي حق الجار
إلا قليل ممن رحم الله " " أو كلمة نحوها .
قال الحافظ عبد العظيم بعد أن ذكر طرق الحديث : ولا يخفي أن كثرة طرق الحديث
تكسبه قوة :
وروى الطبراني مرفوعا : " " ثلاثة من الفواقد فذكر منها وجار سوء إن
رأى خيرا دفنه ، وإن رأى شر أذاعه " " .
وروى الطبراني وأبو يعلي ورجاله ثقات مرفوعا :
العهود المحمدية — صفحة 823
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٢٣