وروى الشيخان مرفوعا : " " الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله
ومن قطعني قطعه الله " " .
وروى البخاري واللفظ له وأبو داود والترمذي وغيرهم مرفوعا :
" " ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها " " .
وروى الترمذي وقال حسن صحيح مرفوعا :
" " لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن
وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا أن لا تظلموا " " .
وقوله إمعة بكسر الهمزة وتشديد الميم وفتحها وبالعين المهملة قال أبو عبيدة : الإمعة
هو الذي لا رأي معه ، فهو يتابع مع كل واحد على رأيه .
وروى مسلم وغيره : أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم
ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال : " " إن
كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل " " يعني الرماد الحار .
قلت : وقوله صلى الله عليه وسلم :
إن كنت كما تقول .
فيه رائحة أن السائل لم يكن من أهل ذلك المقام ، فاستبعد الشارع صلى الله عليه
وسلم وقوع ما قاله منه من أنه يفعله . والله أعلم .
وروى الطبراني وغيره مرفوعا وابن خزيمة في صحيحه والحاكم مرفوعا :
" " أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح " " .
ومعنى الكاشح : أي الذي يضمر عداوته في كشحه وهو خصره يعني أن أفضل
الصدقة على ذي الرحم المضمر العداة في باطنه ، وهو في معنى قوله صلى الله
عليه وسلم :
وتصل من قطعك .
وروى الإمام أحمد والحاكم : أن عقبة بن عامر قال : لقيت رسول الله
العهود المحمدية — صفحة 819
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨١٩