روى مسلم وأبو داود واللفظ به مرفوعا :
" " إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة ولك مثل ذلك " " .
وروى الطبراني مرفوعا : " " دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب : دعوة
المظلوم ، ودعوة المرء لأخيه بظهر الغيب " " .
وروى أبو داود مرفوعا : " " إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب " " .
وفي رواية لأبي داود والبزار والترمذي مرفوعا :
" " ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة الوالد ، ودعوة المظلوم ،
ودعوة المسافر " " . والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذا مرضنا في بلاد الغربة
أن نحب الموت هناك ، تقديما لمراد الله تعالى على مرادنا ، ورغبة في الثواب الوارد فيمن
مات غريبا . والسر في ذلك أن من مات غريبا يكون معولا على فضل الله تعالى دون
الخلق ، بخلاف من مات بين أهله وعشيرته فإنه يموت وهو راكن إلى نفعهم له ، وفي
الحديث :
" " أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي " " .
ولا شك أن كل من مات غريبا مات منكسر الخاطر ، وقد أخبر الله تعالى أنه عنده
يعني باللطف والحنان ، ومن كان الله عنده كذلك فقد فاز فوزا عظيما .
* ( والله غفور رحيم ) * .
وروى النسائي واللفظ له وابن ماجة وابن حبان في صحيحه :
إن رجلا مات بالمدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم ثم قال : يا ليته مات بغير مولده قالوا : ولم ذلك يا رسول الله ؟ قال :
إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس من مولده إلى منقطع أثره في الجنة .
وروى ابن ماجة مرفوعا : " " موت غربة شهادة " " .
وفي حديث الطبراني الذي عدد فيها الشهداء :
" " والغريق شهيد ، والغريب شهيد " " . والله تعالى أعلم .
العهود المحمدية — صفحة 518
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥١٨