فتحه الله عز وجل للتوبة يوم خلق السماوات والأرض ، فلا يغلقه حتى تطلع
الشمس منه " " .
وروى ابن ماجة بإسناد جيد مرفوعا :
" " لو أخطأتم حتى تبلغ السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم " " .
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا :
" " من سعادة المرء أن يطول عمره ويرزقه الله الإنابة " " .
وروى أبو يعلي مرفوعا : " " من سره أن يسبق الدائب المجتهد ، فليكف
عن الذنوب " " .
والدائب : هو المتعب نفسه في العبادة المجتهد فيها .
وروى الطبراني مرفوعا : " " المؤمن واه راقع ، فسعيد من هلك على رقعه " " .
ومعنى واه : مذنب ، وراقع : بمعنى تائب مستغفر .
وروى الترمذي وابن ماجة وغيرهما مرفوعا :
" " كل ابن آدم خطأ ، وخير الخطائين التوابون " " .
وروى الشيخان مرفوعا : " " إذا أذنب العبد فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ
به ، ويقول الله تعالى للملائكة : قد غفرت لعبدي ، فليعمل ما شاء " " .
قال الحافظ : ومعنى قوله : فليعمل ما شاء ، أنه ما دام يذنب ويستغفر
ويتوب فأنا أغفر له وتكون توبته واستغفاره كفارة لذنبه ، لا أنه يذنب الذنب
فيستغفر منه بلسانه من غير إقلاع ثم يعود إلى مثله ، فإن هذه توبة الكذابين .
والله أعلم .
وروى الطبراني عن معاذ قال : قلت : يا رسول الله أوصني ؟ قال : عليك
بتقوى الله ما استطعت ، واذكر الله عند كل حجر وشجر وما عملت من
سوء فأحدث له توبة ، السر بالسر والعلانية بالعلانية .
وروى الأصبهاني مرفوعا : إذا تاب العبد من ذنوبه أنسى الله حفظته ذنوبه
العهود المحمدية — صفحة 520
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٢٠