وروى الطبراني مرفوعا : " " من لم يكثر ذكر الله فقد برئ من الإيمان " " .
قال الحافظ المنذري حديث غريب .
وروى البخاري ومسلم واللفظ للبخاري مرفوعا :
" " إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا
قوما يذكرون الله تبارك وتعالى تبادروا وقالوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم
بأجنحتهم إلى السماء " " فذكر الحديث إلى أن قال : قال الله تعالى : أشهدكم
أني قد غفرت لهم . قال : يقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما
جاء لحاجة قال هم القوم لا يشقى جليسهم " " .
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والبيهقي وغيرهم مرفوعا :
" " يقول الله عز وجل يوم القيامة : سيعلم أهل الجمع من أهل الكرم ،
فقيل ومن أهل الكرم يا رسول الله ؟ قال : أهل مجالس الذكر " " .
وروى الإمام أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح إلا واحدا مرفوعا :
" " ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله عز وجل لا يريدون بذلك إلا وجهه
إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات " " .
وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : " " ليبعثن الله تعالى أقواما يوم القيامة
في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء ،
قال فجثى أعرابي على ركبتيه فقال يا رسول الله صفهم لنا نعرفهم ؟ فقال :
هم المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله " " .
وروى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعا :
" " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا ، قالوا : وما رياض الجنة يا رسول الله ؟
قال حلق الذكر " " .
قلت ولا يخفى أن محل أفضلية الذكر على غيره ما إذا تعلم العلم وعرف أمور دينه كلها
إذ الذاكر جليس للحق ولا ينبغي مجالسته إلا بعد التضلع في أحكام الشريعة ، ويصير
العهود المحمدية — صفحة 263
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٦٣