قال الحافظ : والسل هو داء يحدث في الرئة يؤول إلى ذات الجنب ، وقيل هو زكام
أو سعال طويل مع حمى هادئة ، وقيل غير ذلك .
وروى الشيخان مرفوعا : " " الطاعون شهادة لكل مسلم " " .
وروى البخاري مرفوعا : " " ما من عبد يكون في بلد فيكون فيه يعني
الطاعون فيمكث لا يخرج صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له
إلا كان له مثل أجر شهيد " " .
وروى أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة ، وقال الترمذي حسن صحيح
مرفوعا :
" " من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن
قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد " " .
وفي رواية للترمذي وغيره مرفوعا : " " من أريد ماله بغير حق فقاتل فقتل
فهو شهيد " " .
ولفظ رواية النسائي : " " من قتل دون ماله مظلوما فهو شهيد " " .
والله تعالى أعلم .
( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نعلم أولادنا وعيالنا
القرآن ونأمرهم أن يعلموه لغيرهم ولا يقولوا لمن طلب منهم التعليم ما نحن فارغين فإن
ذلك من أعظم القربات ، ولعله يكون مقدما على الشغل الذي هو فيه .
واعلم أن الله تعالى ما أمرنا بتعليم القرآن والعلم للناس إلا طلبا للأجر الأخروي ، فمن
خف عليه تعليمه للناس بلا أجر دنيوي فهو كامل الإيمان ، ومن أحس بثقل إذا علمه
بغير أجرة فهو رجل دنياوي خالص وأجره في الآخرة قليل .
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول : الحكم في جميع الأعمال الصالحة لغلبة
الباعث ، فمن غلب عليه تلاوة القرآن لدنيا يصيبها حبط عمله المذكور ، أو للأجر الأخروي
فلا حبوط .
قال : ومن أراد من الفقراء أخذ الأجرة على القرآن أو العلم من غير نقص الأجر في
الآخرة ، فليعقد نيته على تلاوته تقربا إلى الله عز وجل ، ثم يأخذ تلك الدراهم التي تعطى
العهود المحمدية — صفحة 253
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٥٣