وقد كان سفيان الثوري رضي الله عنه يقول : إنما خاف الأكابر من المرض لما يطرق
المريض من كراهية ومن السخط اه ، وكان بجواري امرأة بها ضارب العظم ليلا ونهارا
فسمعتها ليلة تقول أنا حسب زربونك [ هو الدابة ] يا رب تفضل علي بغمض الجفن لحظة ، ثم
تقول : أستغفر الله ما لله زربون ، وسمعتها أيضا تقول : إيش عملت لك يا رب
لهذا كله .
وكان سفيان الثوري يقول : رجال البلاء إنما هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
ثم يقول والله ما أدري ماذا يقع مني لو ابتليت فلعلي أكفر ولا أشعر اه . وهذا منه اتهام
لنفسه رضي الله عنه ، ولكل مقام رجال .
* ( والله غفور رحيم ) * .
روى الإمام مالك والشيخان وغيرهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" " ما تعدون الشهداء فيكم ؟ قالوا : يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو
شهيد ، قال : إن شهداء أمتي إذا لقليل ، قالوا : فمن يا رسول الله ؟ قال : من
قتل في سبيل الله فهو شهيد ، ومن مات في الطاعون فهو شهيد ، ومن مات من
البطن فهو شهيد " " .
زاد في رواية لهم : " " والغريق شهيد " " .
وفي رواية لمسلم مرفوعا : " " الشهداء خمسة : المطعون ، والمبطون ، والغريق ،
وصاحب الهدم ، والشهيد في سبيل الله عز وجل " " .
وفي رواية للإمام أحمد والطبراني مرفوعا ورواتها ثقات :
" " وفي النفساء يقتلها ولدها جمعاء شهادة " " .
والجمعاء : هي التي تموت وولدها في بطنها .
وفي رواية للطبراني ورواتها رواة الصحيح :
" " والحرق شهادة ، وذات الجنب شهادة " " .
زاد في رواية للإمام أحمد بإسناد حسن : " " والسل شهادة " " .
العهود المحمدية — صفحة 252
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٥٢