ولا تعد القرآن ، فتضل بعد البيان . ( 1 )
وروى الكليني مسندا عن محمد بن حكيم قال : كتب أبو الحسن موسى بن
جعفر عليهما السلام إلى أبي :
إن الله أعلى وأجل وأعظم من أن يبلغ كنه صفته . فصفوه بما وصف به
نفسه . وكفوا عما سوى ذلك . ( 2 )
وروى أيضا عن محمد بن أبي عبد الله مسندا عن إبراهيم بن محمد الخزاز
ومحمد بن الحسن قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السلام . . . ثم قال :
سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك . فمن أجل ذلك وصفوك . سبحانك
لو عرفوك ، لو صفوك بما وصفت به نفسك . سبحانك كيف طاوعتهم
أنفسهم أن يشبهوك بغيرك . اللهم لا أصفك بما وصفت به نفسك
ولا أشبهك بخلقك . ( 3 )
وروى الصدوق في حديث مناظرة الرضا عليه السلام مع سليمان المروزي :
قال الرضا عليه السلام : هل سمى نفسه بذلك ؟ قال سليمان : لا ، لم يسم
نفسه بذلك . قال الرضا عليه السلام : فليس لك أن تسميه بما لم يسم به
نفسه . ( 4 )
فالأخبار والأدعية المأثورة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام مشحونة من
أنه لا يجوز لأحد توصيفه تعالى إلا بما وصف به نفسه . ومن هنا يعلم أن معنى قوله
تعالى :
ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ( 5 ) ووله المثل الأعلى في السماوات والأرض
هامش
( 1 ) التوحيد / 102 .
( 2 ) الكافي 1 / 101 .
( 3 ) المصدر السابق / 100 .
( 4 ) عيون الأخبار 1 / 189 .
( 5 ) النحل ( 16 ) / 60 .