الرزق ، ويمد في العمر ، ويدفع مدافع السوء . وإتيانه مفترض على كل
مؤمن يقر له بالإمامة من الله . ( 1 )
بيان : الروايات المباركة صريحة في أن البلاء والشدة ، والجهد والموت التي
قدرها الله تعالى وكتبها لعباده ، صرفها الله عنه بزيارته قبر الحسين ، صلوات الله
عليه وصدقته وصلته أرحامه ، ويبدلها بالرفاه والوسعة والسلامة والتأخير في
أجله . والروايات في تلك الأبواب كثيرة . من أراد استقصاءها فليراجعها .
بقي الكلام في الروايات الدالة على أن ما أفاضه سبحانه من العلم بالحوادث
في العالم إلى أنبيائه ورسله وملائكته ، لإبداء فيه لأن الله لا يكذب نفسه ولا أنبياءه
ورسله ولا ملائكته :
روى الصدوق مسندا عن الرضا عليه السلام في مجلسه مع سليمان المروزي
قال : رويت عن أبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
إن لله عز وجل علمين : علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو ، من ذلك
يكون البداء ، وعلما علمه ملائكته ورسله . فالعلماء من أهل بيت نبينا
يعلمونه . . . .
يا سليمان إن عليا عليه السلام كان يقول العلم علمان : فعلم علمه
وملائكته ورسله . فما علمه ملائكته ورسله فإنه يكون ولا يكذب
نفسه ولا ملائكته ورسله . وعلم عنده مخزون لم يطلع عليه أحدا من
خلقه ، يقدم منه ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ويثبت ما يشاء . . . . ( 2 )
وروى العياشي عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
من الأمور أمور محتومة كائنة لا محالة . ومن الأمور أمور موقوفة عند
الله ، يقدم منها ما يشاء ويمحو منها ما يشاء يثبت منها ما يشاء لم يطلع
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 48 .
( 2 ) عيون الأخبار 1 / 181 .