ب - البداء في الروايات :
الروايات الواردة في هذا الباب على طوائف :
1 - الروايات الدالة على أهمية البداء والتذكر بعظم شأنه :
روى الصدوق مسندا عن زرارة ، عن أحدهما - يعني أبا جعفر وأبا عبد الله
عليهما السلام - قال :
ما عبد الله عز وجل بشئ مثل البداء . ( 1 )
روى أيضا مسندا عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ما عظم الله عز وجل بمثل البداء . ( 2 )
وروى أيضا مسندا عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ما بعث الله عز وجل نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال : الإقرار
بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وأن يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء . ( 3 )
وروى أيضا مسندا عن الريان بن الصلت قال : سمعت الرضا عليه السلام
يقول :
ما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر ، وأن يقر له بالبداء . ( 4 )
وروى أيضا مسندا عن مالك الجهني قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
لو يعلم الناس ما في القول بالبداء من الأجر ، ما فتروا عن الكلام
فيه . ( 5 )
بيان : قد تبين مما أوردنا من الآيات والروايات أنه تعالى مالك وقادر بذاته
للفعل وضده ونقيضه في مرتبة ذاته ، فيمتنع صدور الفعل عنه إيجابا من دون إعمال
هامش
( 1 ) التوحيد / 331 .
( 2 ) المصدر السابق / 333 .
( 3 ) المصدر السابق / 333 .
( 4 ) المصدر السابق / 334 .
( 5 ) المصدر السابق / 334 .