على الإرادات البشرية . كما قال مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام في الرواية
المتقدمة : " وأما من الله . فإرادته إحداثه لا غير ذلك . لأنه لا يروي ولا يهم ولا
يتفكر وهذه الصفات منفية عنه وهي من صفات الخلق . وإرادته الفعل لا غير ذلك .
يقول : كن ، فيكون ، بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا تفكر . ولا كيف لذلك ، كما لا كيف
له . "
والفعل الحادث المذكور في الرواية بمعناه الاسم المصدري ، مصداق للمشاء
والمراد المقدر المقضي .
روى الصدوق مسندا عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول :
قال الله جل جلاله : من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري ، فليلتمس
إلها غيري . ( 1 )
وروى أيضا : مسندا عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام
لرجل :
. . . . وإن كنت غير قانع بقضائه وقدره ، فاطلب ربا سواه . ( 2 )
وروى المجلسي عن ثواب الأعمال مسندا عن أمير المؤمنين عليه السلام
قال :
لكل أمة مجوس . ومجوس هذه الأمة الذين يقولون لا قدر . ( 3 )
وروى الصدوق مسندا عن ربعي بن خراش ، عن علي عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) التوحيد / 371 .
( 2 ) المصدر السابق / 371 .
( 3 ) البحار 5 / 120 .