به بعد تكوينه . فهو سبحانه علم وشهادة وعيان في الأزل بالحقيقة .
وروى أيضا مسندا عن الرضا عليه السلام قال في خطبة :
له معنى الربوبية إذ لا مربوب ، وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه ، ومعنى العالم
ولا معلوم ، ومعنى الخالق ولا مخلوق ، وتأويل السمع ولا مسموع . ( 1 )
وروى الكليني في خطبة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
كان ربا إذ لا مربوب وإلها إذ لا مألوه ، وعالما إذ لا معلوم ، وسميعا إذ لا
مسموع . ( 2 )
وروى أيضا مسندا عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا
مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور . فلما
أحدث الأشياء وكان المعلوم ، وقع العلم منه على المعلوم والسمع على
المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور . . . ( 3 )
وروى أيضا مسندا عن فتح بن عبد الله مولى بني هاشم قال : كتبت إلى أبي
إبراهيم عليه السلام أسأله عن شئ من التوحيد . فكتب إلي بخطه :
" . . . عالم إذ لا معلوم . وخالق إذ لا مخلوق . ورب إذ لا مربوب . وكذلك
يوصف ربنا وفوق ما يصفه الواصفون " . ( 4 )
بيان : ظاهر عند أولي الألباب أن هذه الروايات سياقها سياق الإثبات
والتمجيد ، أي ، تمجيده تعالى بالألوهية والربوبية والعالمية والقادرية ، وتمجيده تعالى
بتوحده وتفرده في هذه النعوت الكمالية وتمجيده سبحانه بالتفرد بتلك النعوت في
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 37 .
( 2 ) الكافي 1 / 139 .
( 3 ) المصدر السابق / 107 .
( 4 ) المصدر السابق / 140 .