إن الله علم لا جهل فيه ، حياة لا موت فيه ، نور لا ظلمة فيه . ( 1 )
وروى أيضا مسندا عن يونس بن عبد الرحمن قال :
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : روينا أن الله علم لا جهل فيه ،
حياة لا موت فيه ، نور لا ظلمة فيه . قال : كذلك هو . ( 2 )
وروى أيضا مسندا عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته
يقول : إن الله نور لا ظلمة فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيه . ( 3 )
وروى أيضا مسندا عن هارون بن عبد الملك قال : سئل أبو عبد الله عليه
السلام عن التوحيد ، فقال :
. . . والله نور لا ظلام فيه ، وحي لا موت له ، وعالم لا جهل فيه ، وصمد
لا مدخل فيه . ربنا نوري الذات ، عالم الذات ، صمدي الذات . ( 4 )
أقول : الظاهر أن هذه الروايات مسوقة في سياق الإثبات وفي تمجيده تعالى
أنه نور كله وحياة كله ، والنفي المذكور في ذيلها لتنزيه النور والعلم والحياة أي نورا
وعلما وحياة مقدسة ومنزها عن تخلل الظلمة والجهل والموت فيه .
ولا يجوز أن يقال : إن النفي المذكور فيها تفسير للنور والعلم الحياة . لأن
القول به التزام بإرجاع هذه النعوت والكمالات الذاتية إلى المعاني السلبية فيكون
المراد من العلم عدم الجهل ، ومن الحياة عدم الموت ، ومن القدرة عدم العجز ، ومن
النور عدم الظلمة . ولا وجه ولا سبيل إلى هذا القول . لأنه التزام بالتعطيل في العلم
والقدرة والحياة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق / 137 .
( 2 ) المصدر السابق / 138 .
( 3 ) المصدر السابق / 138 .
( 4 ) المصدر السابق / 140 .