عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث . قالوا : فمن أبوه ؟ فنزل
الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : قل لهم : ما تقولون في
آدم ؟ أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب وينكح ؟ فسألهم النبي صلى
الله عليه وآله . فقالوا : نعم ؟ قال : فمن أبوه ؟ فبهتوا فبقوا ساكتين .
فأنزل الله : إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن
فيكون . ( 1 )
وقال تعالى :
وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قال يحييها
الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم . ( 2 )
ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا * أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه
من قبل ولم يك شيئا . ( 3 )
قد احتج سبحانه وتعالى على عدم استحالة عود الإنسان بعد كونه ترابا
بخلقه ابتداء قبل عالم النسل .
وقال تعالى :
أيحسب الإنسان أن يترك سدى * ألم يك نطفة من مني يمنى * ثم كان علقة
فخلق فسوى * فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى * أليس ذلك بقادر على أن
يحيي الموتى . ( 4 )
إيراد بعض الروايات الواردة في الجدال
روى الكليني عن العدة عن بعض أصحابنا رفعه وزاد في حديث ابن أبي
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 / 104 .
( 2 ) يس ( 36 ) / 78 و 79 .
( 3 ) مريم ( 19 ) / 66 و 67 .
( 4 ) القيامة ( 75 ) / 36 - 40 .