وجوبه على رسول الله صلى الله عليه وآله .
ويجب على المجادل المحق أن لا يجادل إلا بالعلم والعيان الحقيقي ، وأن لا
يستعمل في جداله مع الخصم الباطل ولا يجادل إلا بالحق - فيحرم عليه التشبث في
إفحام الخصم بالباطل لأنه إذا يكون أحد المبطلين - وأن يكون هدفه من الجدال هو
الدفاع عن الحق وإثباته وهداية الخصم إليه ، وأن يكون بصيرا على الورود
والخروج في المناظرة أي ، يكون فيه بصيرة في معرفة الأشخاص وكيفية المناظرة
معهم .
روى الطبرسي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام قال :
ذكر عند الصادق عليه السلام الجدال في الدين وأن رسول الله صلى
الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام قد نهوا عنه فقال الصادق عليه
السلام : لم ينه عنه مطلقا ، ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن .
أما تسمعون الله يقول : ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ؟ !
وقوله ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي
أحسن ؟ !
فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين . والجدل بغير التي هي
أحسن ، محرم حرمه الله على شيعتنا . وكيف يحرم الله الجدال جملة
وهو يقول : وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى وقال الله
تعالى : تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين . فجعل الله علم
الصدق والإيمان بالبرهان ، وهل يؤتى ببرهان إلا بالجدال بالتي هي
أحسن .
قيل : يا بن رسول الله ما الجدال بالتي هي أحسن وبالتي ليست
بأحسن ؟ قال : أما الجدال الذي بغير التي هي أحسن ، فإن تجادل به
توحيد الإمامية — صفحة 250
مساهمون: الشيخ محمد باقر الملكي
ص٢٥٠