تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ضرورة مباينة العلم الحقيقي المعصوم بذاته مع العلم الحصولي الذي لا عصمة له ذاتا . قوله تعالى : والموعظة الحسنة . قال ابن منظور : " الوعظ والعظة والموعظة : النصح والتذكير بالعواقب . قال ابن سيدة : هو تذكيرك للإنسان بما يلين قلبه من ثواب وعقاب " . ( 1 ) أقول : حيث إن الواعظ هو رسول الله صلى الله عليه وآله فلا محالة تكون موعظته بالتذكير إليه تعالى وكمالاته وسننه الحكيمة ، وبإيثاره دفائن العقول وتنوير القلوب بالمستقلات العقلية كي يعلمون بالعلم الحقيقي مكارم الأخلاق ورذائلها والمراقبة في ساحة الرب سبحانه وفي ساحة أوليائه . قال تعالى : ما لكم لا ترجون لله وقارا . ( 2 ) وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " . . . " يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر والصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور * ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور . ( 3 ) يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين . ( 4 ) قوله تعالى : وجادلهم بالتي هي أحسن . أقول : الجدال والمجادلة مصدران من باب المفاعلة ولو حظ فيهما المعارضة والمخاصمة بين المحق والمبطل في إثبات شئ أو نفيه . وإطلاق الأمر بالجدال يقتضي
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 / 466 . ( 2 ) نوح ( 71 ) / 13 . ( 3 ) لقمان ( 31 ) / 13 و 17 و 18 . ( 4 ) يونس ( 10 ) / 57 .