المتصور المحدود عليه سبحانه .
والقول بأن الواحد والأحد من أسمائه تعالى موضوع للمفهوم الكلي ويطلق
على سبيل التشكيك مع التحفظ على أصل الوحدة عليه تعالى وعلى ما سواه ، غير
سديد . لأنه على هذا لا بد من تصور وحدته تعالى بالوجوه والعناوين . وقد ذكرنا
غير مرة أن هذا الوجه والعنوان المنتزع من الموجودات المحسوسة الخارجية ، لا
يجوز إطلاقه عليه سبحانه . ضرورة أن هذا الوجه لا يكون حاكيا ومنطبقا عليه
تعالى . لأن وحدته تعالى مبائنة مع وحدة جميع ما سواه بالمباينة الصفتية .
قال ابن منظور : " قال ابن الأثير : في أسماء الله تعالى الواحد . قال : هو الفرد
الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر " . ( 1 ) وقال أيضا : " قال أبو إسحاق النحوي :
الأحد أصله الوحد " . ( 2 )
قال علي عليه السلام :
الأحد لا بتأويل عدد . ( 3 )
وقال أيضا :
واحد لا بعدد ودائم لا بأمد . ( 4 )
وروى الصدوق مسندا عن الرضا عليه السلام في خطبته في مجلس المأمون
قال :
. . . أحد لا بتأويل عدد . ( 5 )
وروى الكليني عن علي بن إبراهيم مسندا عن الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن
أبي الحسن ، عليه السلام قال : سمعته يقول : وهو اللطيف الخبير السميع البصير
هامش
( 1 ) لسان العرب 3 / 451 .
( 2 ) المصدر السابق / 448 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة / 152 .
( 4 ) المصدر السابق ، الخطبة / 185 .
( 5 ) التوحيد / 37 .