من فضل الله تعالى الذي جرت سنته المقدسة الفاضلة أن يفيض هذا النور على
الأرواح البشرية فيستضيئون به ، ومن عجائب تدبيره تعالى في هذه العطية القبض
والبسط . فيفيضه تعالى على روح الإنسان فيشهد ويرى . ويقبضه - مثلا عند النوم
والسكر - فلا يجد ولا يعرف شيئا . قال تعالى :
علم الإنسان ما لم يعلم . ( 1 )
الرحمن علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان . ( 2 )
ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور . ( 3 )
قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين * يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل
السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط
مستقيم . ( 4 )
أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في
الظلمات ليس بخارج منها . ( 5 )
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته
ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم . ( 6 )
أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه . ( 7 )
روى الصدوق مسندا عن كميل بن زياد قال : خرج إلى علي بن أبي طالب
عليه السلام فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبان وجلس وجلست ثم رفع رأسه إلي
هامش
( 1 ) العقل ( 96 ) / 5 .
( 2 ) الرحمن ( 55 ) / 1 - 4 .
( 3 ) النور ( 24 ) / 40 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) / 15 و 16 .
( 5 ) الأنعام ( 6 ) / 122 .
( 6 ) الحديد ( 57 ) / 28 .
( 7 ) الزمر ( 39 ) / 22 .