المخلقة هم الذر الذين خلقهم الله في صلب آدم عليه السلام ، أخذ
عليهم الميثاق ثم أجراهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء . وهم
الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق . وأما قوله : " وغير
مخلقة " فهم كل نسمة لم يخلقهم الله في صلب آدم عليه السلام حين
خلق الذر وأخذ عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن
تنفخ فيه الروح والحياة والبقاء . ( 1 )
وروى أيضا عن محمد بن يحيى مسندا عن الحسن بن الجهم قال : سمعت أبا
الحسن الرضا عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام :
إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما . ثم تصير علقة أربعين يوما . ثم
تصير مضغة أربعين يوما . فإذا كمل أربعة أشهر ، بعث الله ملكين
خلاقين فيقولان : يا رب ما تخلق ؟ ذكرا أو أنثى ؟ فيؤمران . فيقولان :
يا رب شقيا أو سعيدا ؟ فيؤمران . فيقولان : يا رب ما أجله ؟
وما رزقه ؟ وما كل شئ من حاله ؟ وعدد من ذلك أشياء . ويكتبان
الميثاق بين عينيه . فإذا أكمل الله له الأجل ، بعث الله ملكا فزجره
زجرة فيخرج وقد نسي الميثاق .
وقال الحسن بن الجهم : فقلت له : أفيجوز أن يدعو الله فيحول الأنثى
ذكرا والذكر أنثى ؟ فقال : إن الله يفعل ما يشاء . ( 2 )
وروى أيضا ، عن محمد بن يحيى مسندا عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه
السلام قال :
إن الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في
صلب آدم أو ما يبدو له فيه ويجعلها في الرحم ، حرك الرجل للجماع
هامش
( 1 ) الكافي 6 / 12 .
( 2 ) المصدر السابق / 13 .