قلبك واصغ سمعك ، أخبرك إن شاء الله .
إن الله تبارك وتعالى وضع الحجر الأسود وهو جوهرة أخرجت من
الجنة إلى آدم فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق . وذلك أنه لما أخذ
من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، حين أخذ الله عليهم الميثاق في ذلك
المكان وفي ذلك المكان تراءى لهم ربهم . . .
وأما القبلة والالتماس ، فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق
وتجديدا للبيعة وليؤدوا إليه ذلك العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق
فيأتونه في كل سنة وليؤدوا . ألا ترى أنك تقول : أمانتي أديتها ،
وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة .
والله ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا ، ولا حفظ ذلك العهد والميثاق
أحد غير شيعتنا . وإنهم ليأتونه فيعرفهم ويصدقهم . ويأتيه غيرهم
فينكرهم ويكذبهم . وذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم . فلكم والله يشهد ،
وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر . وهو الحجة البالغة من
الله عليهم يوم القيامة يجئ وله لسان ناطق وعينان ، في صورته
الأولى يعرفه الخلق ولا ينكرونه ، يشهد لمن وافاه وجدد العهد
والميثاق عنده بحفظ الميثاق والعهد وأداء الأمانة ويشهد على كل من
أنكر وجحد ونسي الميثاق بالكفر والإنكار و . . . . ( 1 )
وروى العياشي عن عبد الله بن الحلبي ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما
السلام قال :
حج عمر أول سنة حج وهو خليفة ، فحج تلك السنة المهاجرون
والأنصار . وكان علي عليه السلام قد حج تلك السنة بالحسن
هامش
( 1 ) علل الشرايع / 429 .