روى المجلسي عن البصائر عن أحمد بن محمد ، مسندا عن عبد الرحمن بن
كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله ، وإذ أخذ ربك - إلى آخر الآية ، قال :
أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة ، فخرجوا كالذر .
فعرفهم نفسه . ولولا ذلك ، لن يعرف أحد ربه . ثم قال : ألست بربكم ؟
قالوا بلى . وأن هذا محمد رسولي ، وعلي أمير المؤمنين خليفتي
وأميني . ( 1 )
وروى الكليني عن محمد بن يحيى مسندا عن حبيب السجستاني قال : سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول :
إن الله عز وجل لما أخرج ذرية آدم عليه السلام من ظهره ليأخذ
عليهم الميثاق بالربوبية له وبالنبوة لكل نبي ، فكان أول من أخذ له
عليهم الميثاق بنبوته محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله . ثم قال الله
عز وجل لآدم : انظر ما ذا ترى .
قال فنظر آدم عليه السلام إلى ذريته وهم ذر قد ملؤوا السماء . قال آدم
عليه السلام : يا رب ما أكثر ذريتي ، ولأمر ما خلقتهم ؟ فما تريد منهم
بأخذك الميثاق عليهم ؟ قال الله عز وجل : يعبدونني لا يشركون بي
شيئا ويؤمنون برسلي ويتبعونهم . . . . ( 2 )
وروى الصدوق مسندا عن زرارة قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : أصلحك الله ، قول الله عز وجل في
كتابه : فطرة الله التي فطر الناس عليها ؟ قال : فطرهم على التوحيد عند
الميثاق على معرفته أنه ربهم .
قلت : وخاطبوه ؟ قال : فطأطأ رأسه ، ثم قال : لولا ذلك لم يعلموا من
هامش
( 1 ) البحار 5 / 250 .
( 2 ) الكافي 2 / 8 .