تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قلت له : هل كلف الناس بالمعرفة قال : لا . على الله البيان . " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ولا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها لكنه لا ينفع في المطلب لأن نفس المعرفة بالله غير مقدور قبل تعريفه الله سبحانه " . ( 1 ) ب - المعرفة في الروايات قد عرفت أن الآيات الكريمة التي قدمناها والروايات التي أوردناها في تفسيرها شافية وكافية في أن معرفة الله تعالى من فعله سبحانه . وهذه الطائفة التي بين يديك شارحة ومفسرة لجميع الآيات المتقدمة أيضا وأن معرفته تعالى من صنع الله الجميل وسننه الحكيمة القيمة ، ومن كراماته الباهرة على عباده ابتداء ، وتفضلا وتكرما ، حيث عرفهم نفسه القدوس إليهم ولم يكل أمر المعرفة إليهم . وفي خلال هذه الروايات إشارات وبيانات أن على العباد أن يقبلوا هذه المعرفة وأن يهتدوا بهداية الله الكريمة الحكيمة . والحذر الحذر عن ردها والإدبار عنها والاستنكاف منها ! فإن الاستكبار عليها يوجب خسران الأبد والحرمان الدائم من توحيد الله وكراماته . روى الكليني عن محمد بن يحيى وغيره مسندا عن محمد بن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : المعرفة من صنع من هي ؟ قال : من صنع الله ليس للعباد فيها صنع . ( 2 ) وروى أيضا عن محمد بن يحيى مسندا عن بريد بن معاوية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس لله على خلقه أن يعرفوا . وللخلق على الله أن يعرفهم . ولله على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا . ( 3 )
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 193 . ( 2 ) الكافي 1 / 163 . ( 3 ) المصدر السابق / 164 .