وأكرم العلماء ، صاحب الفكر المستقيم والذهن 1 ) القويم ، الخائض في غمار
الأفكار والغائص 2 ) في رامي الأنظار ، المتخرج بنزر أفكاره ما فات الأوائل ، والمستخرج
بدرر أنظاره الفرائد الأمائل ، فاضل مضاهيه فقيد وعالم مماثله غير عتيد ، ان سألت
عن جامعيته للأقوال والأدلة فهو بحر لا ينزف ، وان استفسرت عن استنباطه فأخذ له
لا يستطرف حقق الأقوال بما لا مزيد ، ودقق ما اخماره بماله ليس عنه محيد ، وليس فنه
مقصورا على الفقه ولا منظوره موقوفا عليه ، بل هو متفنن 3 ) باتقان ومحسن بايقان .
صحبته من أول ريعان الشباب إلى أن نعق بيننا وبينه الغراب ، وأيام المفارقة
كأنه متآخم حدود الخمس والثلاثين والآن قاربنا نحو الخمس والستين .
ومن مكارمه أنه وفق للحج والعمرة مع أنه لم يوفق والده ولا أخوه الفاضل
لذلك .
ومكارمه لا تحصى ولا تخفى لمن ساوره ولا تنسى 4 ) .
له " شرح مبسوط على كتاب المسالك " 5 ) قد حقق مسائله ونقح دلائله ، وهو
هامش
القزويني ، وقد مرت ترجمة والده مير محمد إبراهيم برقم ( 4 ) .
1 ) في م " في الذهن " .
2 ) في ر " الغالص " .
3 ) في م " متقن " .
4 ) في النسختين " لا يحصى . . لا يخفى . . لا ينسى " .
5 ) اسمه " معارج الاحكام في شرح مسالك الأفهام وشرائع الاسلام " ، وهو
شرح كبير فرغ المؤلف منه سنة 1193 ، وقد ألفه إجابة لأخيه الأعز السيد حسن
عند مذاكرته المسالك ومباحثته لطائفة من الاخوان .
أنظر : الذريعة 21 / 178 .