كان شيخ الاسلام في العسكر النادري ، وأرسله النادر إلى مملكته ليميز شيوخ
الاسلام والقضاة وعزل غير المستحق ونصب المستحق فدارها وساعه 1 ) ، فورد
تبريز وأنا كنت هناك ، فوصلت إلى خدمته .
وكان حسن الصحبة . كان أكثر محاوراته البحث عن المباحث العلمية .
قيل : أنه كان يجلسه النادر على مائدته ، فكانت الأطعمة تؤتى بصحاف من
الذهب ، فكان يطرح المأكولات منها على الخبز ويأكل منه لحرمة الأكل والشرب
من أواني الذهب ، فذكر ذلك للنادر فهم بقتله إذ رآه يفعل ذلك ، فأشار أحد من
أحيائه إليه في ذلك ، فغير تلك الحال الليلة الثانية ، فلاحظه النادر فندم من نيته قتله .
فكان " ره " على منصبه إلى أن مات وأتى ببدنه إلى المشهد المقدس فدفن
هناك . وكان ذلك في السنة 2 ) التاسعة والخمسين بعد مائة وألف .
( 81 )
ميرزا محمد حسين بن ميرزا عبد الكريم المشهور بپير 3 )
كان من الفضلاء والعلماء ، ذا فكر عميق 4 ) وذهن دقيق ، قد قرأ المتداولات .
هامش
1 ) كذا ، وفى أعيان الشيعة " فدار في المملكة وورد تبريز " .
2 ) في النسختين " في الليلة " .
3 ) ميرزا حسين بن الميرزا عبد الكريم الشيرازي الأصبهاني ، كان مصاحبا
مع السيد عبد الله التستري والآقا حسين بن إبراهيم المشهدي والمولى على أكبر
الطالقاني .
أنظر : الكواكب المنتثرة - مخطوط .
4 ) في النسختين " ذا فكرة عميق " .