كان " ره " صديقنا وأليفنا ، جالسناه وحاورناه كثيرا .
ولما رزقه الله العلم وجعله من أهله اهتم بمباحث الإمامة ، لما رأى من بعض
الاضطراب والقلق فيها ، فألقى فكره فيها مع تجرد فائق والتفات رائق ، وجعل
على نفسه أنه ان رأى المذهب الحق مذهب التسنن أضرب عن اخوته وراح إلى
بخارى وعاش فيها إلى أن يلقى ربه ، وان ظهر أن المذهب الحق مذهب التشيع يبقى
بين أخوته إلى أن يدركه الأجل ، فصنف كتابا في ذلك فدلل 1 ) على صحة ما ذهب
إليه الطائفة المحقة والفرقة الحقة ، فبان له أنه الحق وأعرض عن الباطل . ورأيت
ذلك الكتاب ، وهو كتاب حسن متين وللحق مبين .
وصنف " ره " كتاب في التفسير أودع فيه ما اختاره من معاني الآيات وتفسيرها
وتأويلها وما خطر بباله من المعاني 2 ) مما خلا عنه كتب التفاسير وتممه ، وهو
أيضا كتاب حسن .
توفى رحمه الله في النجف الأشرف كأنه في أواسط عشر السبعين بعد
( 86 )
آقا حسين بن آقا شريف بن آقا رضى بن آقا حسين الخونساري
من فضلاء زماننا ، من سلالة الأفاضل ومن خلاصة الأماثل .
وهو مربوط بالحكمة ، قد شرح بعضا من كتاب التحصيل لبهمنيار . أبقاه الله .
هامش
1 ) في النسختين " فذلك " .
2 ) في م " محل المعاني " .