وقال أردشير :
« لا ترجو خير من لا يرجو خيرك ولا تأمن جانب من لا يأمن جانبك »
فإن ظهر منهم على مال قد احتجنوه وحق قد خانوه طالبهم به مطالبة المدين المنصف واستوفاه منهم استيفاء المحق المسعف بعد إقامة حججه وإظهار شواهده ولا يستغنى بالقدر عن إظهار الحجة ليكون معذورا وهم مذمومين ومنصفا وهم خائنين .
فإذا استوفى حقه واسترجع ماله كان من وراء تأديبهم تقويما لهم واستصلاحا لغيرهم .
وعلى حسب أقدارهم يكون التقويم .
وإذا وجد من بعض خدمه هفوة أو تقصيرا لم يأته عمدا لم يأخذه بذنب الدهر وعوائق الزمان مع حسن الثقة وجميل الظن فيه فليس من الزلل أمان ولا إلى العصمة سبيل وقد قيل :
أي عالم لا يهفو وصارم لا ينبو وجواد لا يكبو .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 245
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٢٤٥