وحفظ المراتب معتبر من وجهين :
أحدهما في الولاية والتقليد .
والثاني في الإكرام والتقريب .
فلا يتجاوز بأحدهم قدر الاستحقاق في أحدهما فإنه يطغى بالزيادة ويستوحش من النقصان . وهذا أمر يجب صرف الاهتمام إليه لما في نظامه من نضارة وغضارة وحفظ مراتبه وحشمته إذ لا شيء أعظم إيحاشا ولا أكثر تنكرا أو فسادا من حط مراتب الكفاة ورفع السفلة والدناة .
حكي أن أنوشروان وقع إلى ولاة الحسبة من أعماله أن لا يدعوا أولاد السفلة أن يقعدوا في المكاتب وأن يطردوا عن مجالس القضاة
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 242
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٢٤٢