وفي تأويله وجهان :
أحدهما أن معناه أنه لا يخلو حليم من عثرة ولا حكيم أن يحتاج إلى تجربة .
والثاني أن لا يكون حليما ولا حكيما حتى تكثر عثراته وتجربته فيصير بعد كثرة التجارب والعثرات حليما حكيما .
وإذا قطعت بعضهم عن الخدمة قواطع قطع وظهرت بأعدارها ووضح برهانها لم يكلفه فعل ما ليس في وسعه وطاقته فقد رفع الله الحرج عن المعذور في حقه وقد تقطع الملوك القواطع عن حقوق أنفسهم وهم أقدر فكيف بأوليائهم وخدمهم وهم أعجز وقد قال الشاعر : [ من البسيط ]
ما كلف الله نفسا فوق طاقتها * ولا تجود يد إلا بما تجد
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 247
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٢٤٧