تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لأنهم متى ما تعلموا الجدال قدحوا في الدين ومتى ما تمكنوا من أعمال السلطان عملوا في بوار أهل البيوتات فقال فيه : [ من البسيط ] لله در أنوشروان من ملك * ما كان أعرفه بالدون والسفل نهاهم أن يمسوا بعده قلما * وأن يروموا ركوب الخيل والإبل وإذا حمد سعي صاحب في ولايته أقره على عمله فإنه وإن حسن أن ينقل الحمد من مدينة إلى أخرى وهو الأولى حتى لا يستقر بهم وطن يأسون إلى فراقه ولا يفتتنون فيه ما يطيبون نفسا بتركه فليس بصواب أن ينقل والي المدينة ولا صاحب الخراج بل يكون على ولايته ما بقي على حميد سيرته . ( 54 ب ) فإن أتى بمعصية أو خيانة صرف صرفا لا ولاة بعده إلا عن توبة وإقلاع وكذلك في الحواشي والحكام . والعلة في ذلك أنه متى عرف من السلطان أنه يرى الصرف والاستبدال اعتقد كل وال أن أيامه قصيرة فعمل لسوق يومه ولم يلتفت إلى صلاح غده واحتجن الأموال في صدر ولايته وتأهب عليها لزمان عطلته فإذا صرف عنها خلف البلاد على من بعده مختلة وزاده الثاني اختلالا على مثل حاله ولا يلبث الإهمال حتى تخرب بمناهبة العمال . وإذا سكنت نفس الناظر إلى أن أعماله مقرة عليه ما أقام على