قال أفيكم أحد كان آخر عهده برسول الله صلى الله عليه وسلم حين وضعه في حفرته غيرى ، قالوا اللهم لا ( عق ) من طريق زافر بن سليمان ، عن رجل ، عن الحارث بن محمد . وشيخ زافر لا يدرى من هو ، وكذا الحارث بن محمد ، قال العقيلي ورواه محمد بن حميد الرازي ، فقال ثنا زافر ، ثنا الحارث بن محمد ، وأسقط الرجل المتهم ، وهذا عمل ابن حميد ، ولا أصل لهذا الحديث عن علي انتهى وقال ابن الجوزي : زافر مطعون فيه . ثم إنه رواه عن مبهم ، ولعله الذي وضعه ( قلت ) قال الحافظ ابن حجر : لعل الآفة في هذا الحديث من زافر ، وأما الحارث فذكره ابن حبان في الثقات ، وقال روى عن أبي الطفيل إن كان سمع منه انتهى والله أعلم .
( 54 ) [ حديث ] أنس بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبى برزة الأسلمي ، فقال له وأنا أسمع ، يا أبا برزة إن رب العالمين عز وجل عهد إلى عهدا في علي بن أبي طالب ، فقال إنه راية الهدى ومنار الإيمان ، وإمام أوليائي ، ونور جميع من أطاعني يا أبا برزة علي بن أبي طالب أميني غدي في يوم القيامة على حوضي وصاحب لوائي وثقتي على مفاتيح خزائن جنة ربى ( نع عد ) من طريق لاهز بن عبد الله . قال السيوطي وله طريق آخر أخرجه ابن الجوزي في الواهيات ، وقال لا يصح ، وأكثر رواته مجاهيل ، وذكره الذهبي في الميزان في ترجمة عباد بن سعيد الجعفي ، وقال باطل والسند إليه ظلمات .
55 ) [ حديث ] بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد قد أطاف به أصحابه ، إذ أقبل علي بن أبي طالب ، فوقف وسلم ونظر مجلسا يستحق أن يجلس فيه ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوه أصحابه أيهم يوسع له ، وكان أبو بكر جالسا عن يمينه فتزحزح له عن مجلسه ، وقال ههنا يا أبا الحسن فجاء فجلس بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيت السرور في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم أقبل على أبى بكر فقال يا أبا بكر إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذو الفضل ( خط ) من طريقين في احدايهما محمد بن زكريا الغلابي ، وفى الأخرى أحمد بن نصر الذارع ، قال ابن الجوزي والظاهر أن الغلابي وضعه ، وأن الذارع سرقه منه ، قال السيوطي ورواه الديلمي من طريق آخر من حديث أبي سعيد ( قلت ) في سنده مجاهيل والله تعالى أعلم .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 359
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٥٩