( 53 ) [ حديث ] أبى الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم . فسمعت عليا يقول : بايع الناس لأبى بكر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه وأحق به منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ، إذن أسمع وأطيع ، إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلا عليهم في الصلاح ولا يعرفونه لي ، كلنا فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك رد خصلة منها لفعلت ، ثم قال نشدتكم بالله أيها النفر جميعا ، أفيكم أحد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرى ، قالوا اللهم لا . ثم قال نشدتكم بالله أيها النفر جميعا ، أفيكم أحد له عم مثل عمى حمزة أسد الله وأسد رسوله . وسيد الشهداء ، قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين الموشيين بالجوهر ، يطير بهما في الجنة حيث يشاء ، قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد له مثل سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد كان أقتل لمشركي قريش عند كل شدة ، تنزل برسول الله صلى الله عليه وسلم منى ، قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد كان أعظم غناء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اضطجعت على فراشه ووقيته بنفسي وبذلت له مهجتي ودمي ، قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيرى وغير فاطمة ، قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب غيرى ، قالوا اللهم لا ، قال أكان أحد مطهرا في كتاب الله غيرى حين سد النبي صلى الله عليه وسلم أبواب المهاجرين وفتح بابي . فقام إليه عماه حمزة والعباس ، فقالا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سددت أبوابنا وفتحت باب على ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنا فتحت بابه ولا سددت أبوابكم ، بل الله فتح بابه وسد أبوابكم ، قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد تمم الله نوره من السماء غيرى ، حين قال ( وآت ذا القربى حقه ) قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد ناجى رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة مرة غيرى ، قال الله ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجوا كم صدقة ) ، قالوا اللهم لا ، قال أفيكم أحد تولى غمض رسول الله صلى الله عليه وسلم غيري ، قالوا اللهم لا ،
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 358
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٥٨