وأحمد بن يحيى ومحمد بن يحيى ليسا بمجهولين كما يعرف ذلك بمراجعة الميزان ولسانه ، ومدار الحديث على أبى غزية محمد بن يحيى ، وما رمى بكذب ( قلت ) هذا ممنوع ، فقد قال الحافظ بن حجر في اللسان : إن الدارقطني رماه بالوضع وقال في أحمد بن يحيى لم يظهر لي من سند النقاش ما يتميز به ، وفى طبقته جماعة كل منهم أحمد بن يحيى ، أقربهم إلى هذا السند أحمد بن يحيى بن زكير ، فإنه مصري ورواته عنه على الكعبي مصري ، كما قاله الدارقطني . والله أعلم . وقال السهيلي في الروض الأنف : والله قادر على كل شئ وليس تعجز رحمته وقدرته عن شئ ، ونبيه أهل أن يختص بما شاء من فضله ، وينعم عليه بما شاء من كرامته ، وقال القرطبي في التذكرة : لا تعارض بين أحاديث إحياء الأبوين ، وأحاديث عدم الإذن في الاستغفار ، لأن إحيائهما متأخر عن الاستغفار لهما ، بدليل أن حديث عائشة في حجة الوداع ، ولهذا جعله ابن شاهين ناسخا لما ذكر من الأخبار انتهى . وللحافظ أبى الفتح ابن سيد الناس في السيرة نحوه ( قلت ) قال الحافظ ابن حجر في اللسان : وجدت لحديث عائشة شاهدا من حديث أبي هريرة ، وآخر من حديث ابني مليكة الجعفيين ، وآخر من حديث أبي رزين العقيلي انتهى . وقال تلميذه الشيخ شمس الدين السخاوي في الأجوبة المرضية وفى المقاصد الحسنة . الذي أراه الكف عن التعرض لهذا إثباتا ونفيا . والله تعالى أعلم .
( 17 ) [ حديث ] اتخذ الله إبراهيم خليلا وموسى نجيا . واتخذني حبيبا ثم قال وعزتي وجلالي لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيي ( ابن الجوزي ) من حديث أبي هريرة . ولا يصح . تفرد به مسلمة بن علي الخشني . وهو متروك ( تعقب ) بأن البيهقي أخرجه في الشعب ، وضعفه . والخشني وإن ضعف فلم يجرح بكذب وهو من رجال ابن ماجة .
( 18 ) [ حديث ] ابن عباس كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سيف محلى قائمته من فضة ؛ ونعله من فضة ، وفيه حلق من فضة ، وكان يسمى ذا الفقار ، وكانت له قوس تسمى ذا السداد ، وكانت له كنانة تسمى ذا الجمع . وكانت له درع موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول وكانت له حربة تسمى النبعاء . وكانت له مجن تسمى الذقن وكانت له فرس أشقر تسمى المرتجز . وكان له فرس أدهم يسمى السكب . وكان له سرج يسمى الراج . وكانت له بغلة شهباء تسمى دلدل . وكانت له ناقة تسمى القصوى . وكان له
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 333
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٣٣٣