أحمد والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرطهما والله أعلم .
( 6 ) [ حديث ] أنس : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم صلاة الفجر ، ثم أقبل علينا بوجهه ، فقيل له : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم لو حدثتنا حديثا في سليمان بن داود وما كان معه من الريح . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بينا سليمان بن داود ذات يوم قاعدا إذ دعا بالريح فقال لها الزقى بالأرض ، ثم دعا بزمام فزم به الريح ثم دعا ببساط فبسط على وجه الريح ، ثم دعا بأربعة آلاف كرسي فوضعها عن يمينه وأربعة آلاف كرسي فوضعها عن يساره ، ثم جعل على كل كرسي منها قبيلة من قومه ثم قال للريح أقلى ، فلم تزل تسير في الهواء فبينما هو يسير في الهواء إذا هو برجل قائم لا يرى تحت قدميه شئ ولا هو مستمسك بشئ وهو يقول : سبحان الله العلى الأعلى ، سبحان الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، فقال له سليمان : يا هذا من الملائكة أنت ، قال اللهم لا . قال فمن الجن أنت . قال اللهم لا ، قال فمن ولد آدم أنت قال اللهم نعم ، قال فبم نلت هذه الكرامة من ربك ، قال إني كنت في مدينة يأكلون رزق الله ويعبدون غيره فدعوتهم إلى الإيمان بالله وشهادة أن لا إله إلا الله فأرادوا قتلى ، فدعوت الله بدعوة فصيرني في هذا المكان الذي ترى ، كما دعوت ربك أن يعطيك ملكا لم يعطه أحدا قبلك ولا يعطيه أحدا بعدك ، قال له سليمان : فمذكم أنت في هذا المكان ؟ قال : مذ ثلاث حجج ، قال : وما طعامك وشرابك من أين ؟ قال : إذا علم الله جهد ما بي من الجوع أوحى إلى طير من هذا الهواء وفى فيه شئ من الطعام فيطعمني فإذا شبعت أهويت إليه بيدي فيذهب ، فإذا علم الله جهد ما بي من العطش أوحى إلى سحاب فيظلني فيسكب الماء في يدي سكبا فإذا رويت أهويت إليه بيدي فيذهب . فبكى سليمان حتى بكت له ملائكة سبع سماوات وحملة العرش ، ثم قال : سبحانك ما أكرم المؤمنين عليك إذ جعلت الملائكة والمطر والسحاب خدما لولد آدم . فأوحى الله إليه : يا سليمان ، ما خلقت في السماوات خلقا ولا في الأرض خلقا أحب إلى من ولد آدم من المؤمنين ، من أطاعني أسكنته جنتي ومن عصاني أسكنته ناري ( الإسماعيلي ) في معجمه ، وأكثر رواته مجهولون وفيه عبد الرحمن بن قيس المكي .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 230
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٣٠